jeudi, janvier 10

إعادة نظر


حياة جديدة تبتدئ وأوراق مظلمة تطوى وكلمات أبقيها طي الكتمان وأقول تنسى، وحياتي متى تبتدئ؟ أقول اليوم، سوف أهذبك، سأعلمك، سأعاقبك إن ألزم الأمر، الأجدر بك أن تكوني كما أردت،لا أن أكون كما أردت

كلماتك أنا أختارها لك، فلن تقول سوى العذب من الكلام والطيب المنسجم من القول، هكذا أحبك، ليطل سكوتك وعندما تتكلمين دعي الأخرين ينصتون بتلهف ودعي كلامك يقرأ في عينيك، لربما أنت في غنى عن الحروف ، ما أردت أن أقصد أيتها النفس: ليكن كلامك طيبا راقيا هادئا وهادفا ينم عن فكر متزن وسليم
تصرفاتكـ،أنا اليوم أحكمها لك، دعي السلام شعارك، وكوني خفيفة الظل، إن مشيت فخالفي الدلال لأن العيون ترقبك، وإن تكلمت فلا تبالغي لأن الآذان تسمعك، إن فناة من جنسك فتقدمي وبادري ولا تخجلي، وإن فتى، فتراجعي أو بالأحرى تثاقلي ودعي الحياء يرسم على محياك، إن أعجبت بجمال فغظي، وإن أحببت فوازني بين القلب والعقل، ما أردت أن أقصد بكلامي أيتها النفس: فلتكن تصرفاتك طاهرة عفيفة ثقيلة،دعي الأخرين يدركون وجودك دون أن يروك

أخلاقك أنا أحددها لك، تعلمي أن تكوني أنت لا غيرك، تعودي أن تنسي، تعودي أن تسامحي، تعودي على العيش بالقمم دون أن تبعدي ناظريك عن السفح فأنت تعيشين وتستفيدينـ بادري إلى المساعدة حتى وإن احتجت، وأعطي حتى وإن حرمت ولا تنتظري شكرا من أحد طالما اخترت أن تكون تلك أخلاقك وأنت تفعلين ذلك إرضاءا لنفسك ولخالقك ولا يهم رد فعل الآخرين سيئا كان أو جيدا، تقدمي ولا تنظري للخلف، وإن سمعت نقدا سيئا من أحد فلتكن تلك علامة واضحة أنك في الطريق الصحيح، ولا تعطي فرصة للآخرين كي يروك في صورة عكس التي تتمنيها أنت، لا تدعي أحدا يتكلم بالنيابة عنك لأنك موجودة ونفسك أدرى بنفسها، إن سقطت فقومي وواصلي وإن فشلت فليست تلك نهاية العالم، أمسا لا يهمك وغدا ليس ضمن اهتماماتك ، أنت اليوم فقط، اليوم حياتك كلهامن شروقه إلى غروبه، ولتكن ثوانيه أيام ودقائقه أشهر وساعاته سنين وبانقضاء اليوم ربما تنقضي حياتك فاعملي على أن يكون أجمل يوم، قلت فيه أجمل الكلام وتصرفت فيه على ما يرام وأسديت فيه كل خير واتسمت فيه بأجمل الصفات، إن عشت للغد فغدا يوم آخر وإن انقضى عمرك فلا شيء يؤرق نومك

ما أردت أن أقول أيتها النفس، دعي أخلاقك تكون عنوانك ولتكن همتك خاصة بك لا يملكها سواك واعلمي أن حب الناس لك دليلا على حب من خلقك

نفسي الحبيبة أنت اليوم أمانة بين يدي وأنا اليوم أهذبك وأعلمك وأروضك، تحمليني كما تحملتك وطاوعيني كما طاوعتك وسيري في طريقي كما سرت في طريقك ويا حبذا لو تليني بين يدي وتطاوعيني

سأعلمك كيف تحترميني وأعودك أن تخرجي مني وتحاسبيني وتواجهيني وتناقشيني، سأجعلك تسكنين موطن حوزتي بدل أن أسكن موطن حوزتك...ما أردت أن أقصد يا نفسي الحبيبه : ماعدت أنا لعبتك وما عدت أنت الحاكمة ودون أن تنتبهي أوقعت اللجام وهو الآن بين يدي، وأنا الآن سيدة الموقف واستعدي لأنني أعيد النظر

0 commentaires:

بيت القصيد

لمادا أحب الكتب؟؟

لا أحب الكتب لأنني زاهد في الحياة .. ولكنني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني.. ومهما يأكل الإنسان فإنه لن يأكل بأكثر من معدة واحدة ، ومهما يلبس فإنه لن يلبس على غير جسد واحد ، ومهما ينتقل في البلاد فإنه لن يستطيع أن يحل في مكانين. ولكنه بزادالفكر والشعور و الخيال يستطيع أن يجمع الحيوات في عمر واحد ، ويستطيع أن يضاعف فكره وشعوره و خياله ، كما يتضاعف الشعور بالحب المتبادل , و تتضاعف الصورة بين مرآتين


Archives du blog